الأمير الجرّار ! إنه أمير ابن أمير، شهيد ابن شهيد !

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 شباط 2018 - 12:48 م    عدد الزيارات 3939    التعليقات 0     القسم تدوينات

        


د.أسامة الأشقر

رئيس مجلس إدارة مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية وعضو اتحاد الكتاب العرب

 

أسرة أزديّة قحطانية يمانية قديمة استوطن أجدادهم في بلقاء الأردن قبل الإسلام وانتقل فرع منهم في بدايات القرن الثامن عشر إلى جنين وما حولها وتولى أحد أعيان مشايخهم سنجق جنين، وكثيراً ما يطلق عليهم لقب الآغوات – جمع آغا – واحتكرت هذه العائلة منصب المتسلّمية في لواء "اللجون" أو "جنين" أواخر القرن الثامن عشر وطول القرن التاسع عشر زمان العثمانيين.

ورغم أن أحد أجدادهم يحمل اسم جرار إلا أن الناس تظن أنه وصفٌ له ولهم يليق بشجاعتهم وجرأتهم وصلابة مواقفهم، وتحوّل الوصف إلى اسم بعد أن رأت الناس كيف يجمع جدُّهم الحشد الكبير الضخم لرد اعتباره في ثأر قديم له مع بني عمومتهم، أو كيف حشدوا أنفسهم في جيش جرار لمقاتلة الفرنسيين بعد استغاثة والي عكاّ أحمد باشا الجزار بهم.

بنوا القلاع في جبال نابلس الشرقية ومن أشهرها قلعة صانور جنوبي جنين، واتخذوا الكهوف في الجبال، وحفروا الآبار التي يلجؤون إليها في الحرب فشمخوا بذلك وارتفع شأنهم، وكان من أجلّ أعمالهم المشاركة في فكّ حصار نابليون لمدينة عكا، وكادت قوات يوسف الجرّار تفني كتيبة الجنرال الفرنسي كليبر في جبل طابور بمرج ابن عامر لولا إمداد عسكري أنقذهم من موت محقق.

كان القائد فوزي فياض الجرّار قائد جميع فرق مقاتلي نابلس في حرب 1948م التي كان في قيادتها العامة الشهيد عبد القادر الحسيني، وخاض مع المقاتلين معارك شرسة كان أشهرها في الثالث من حزيران في هذا العام حيث استشهد نحو 400 مقاتل كان منهم نحو الخمسين من آل جرار .

تسري في دماء هذه العائلة عروق الأرض التي جبَلوا دماءهم فيها برفات آبائهم وأجدادهم الذين دافعوا عنها ونبتت فوقها أشجار بلادهم التي أعادت شحنهم بعراقة ماضيهم وعظيم تاريخهم، ولم يكن الشهيد القسّامي المقطّع الأطراف نصر جرّار آخر أبطالهم إذ ترك لهم بضعة صغيرة منه قبل استشهاده فكبرت واستطالت حتى أينعت مجاهداً فذّاً يسمونه أحمد، تصلّي عليه المآذن الآن.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

جرار على خطى القدس

التالي

الاتصال الوجداني مع الشهيد أحمد جرار

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »