قراءة إحصائية في واقع القدس وموضوع التحول الديموغرافي والاجتماعي

تاريخ الإضافة الخميس 24 كانون الثاني 2008 - 2:01 م    عدد الزيارات 23112    التعليقات 0

        

تقدّم هذه المقالة قراءة واقع التحوّلات الديموغرافية في القدس، وانعكاساتها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لحياة السكان من خلال مقارنة الواقع في الضفة الغربية، وكذلك واقع "الإسرائيليين" في المدينة نفسها. تم الاستناد في هذا التحليل إلى الإحصاءات المتاحة من مختلف المصادر المحلية والدولية.

 

مرّ الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية بشكلٍ عام، وفي القدس بشكلٍ خاص، بتحوّلات جيوسياسية مفروضة من قِبَل الاحتلال "الإسرائيلي"، أدّت إلى تحوّلات ديموغرافية قسرية وتداخلت مع التحوّل الديموغرافي الطبيعي الناجم عن الزيادة الطبيعية والخصوبة والوفيات والهجرة غير القسرية، مما أدّى إلى بروز مجموعة من التحديات في مجالات الحياة المختلفة، منها المباشرة وغير المباشرة. فكثافة السكان المرتفعة، ومحدودية الفرص في سوق العمل، وقلة الاستثمارات، ونقصان الخدمات وتدني مستواها، وعدم القدرة على الإيفاء بالمتطلبات الخدمية المصاحبة للزيادة الطبيعية من مدارس وخدمات صحية واجتماعية وبنى تحتية، يفاقم من ظروف المعيشة، ويفقد المجتمع فرص التنمية والاستقرار، ويساهم في فقدان الأمن الاجتماعي والمجتمعي.

 

يعيش معظم سكان القدس، الذين يشكّلون حوالي سدس سكان الضفة الغربية، في ظروفٍ استثنائية صعبة نتيجة السياسات والقوانين "الإسرائيلية" التي تُعرقِل نختلف جوانب حياتهم. إذ يضطر المقدسي أنْ يكافح للحصول على كلّ حقٍ من حقوق المواطنة التي يمنحها القانون أصلاً. فقد اضطر حوالي ثلث سكان القدس إلى تغيير مكان إقامتهم نتيجة بناء جدار الضم والتوسع وتبعاته، كما تعرّض حوالي خمس الأسر المقدسية إلى مصادرة الأراضي، هذا بالإضافة إلى الظروف الحياتية الصعبة بالمقارنة مع "الإسرائيليين" المقيمين في القدس، فكثافة المسكن تقريباً فردان لكلّ غرفة مقابل فرد واحد للغرفة لـ"الإسرائيليين"، 68.6% من الأطفال في القدس يعيشون دون خط الفقر مقارنة مع 26.7% للأطفال "الإسرائيليين"، 61% من الأُسَر يعيش دون خط الفقر مقارنة مع 17.5% للأسر "الإسرائيلية"، 43.5% من العاملين الفلسطينيين في القدس دخلهم أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور مقارنة مع 10% للعاملين "الإسرائيليين" في القدس.

 

يستوعب سوق العمل "الإسرائيلي" حوالي 35.6% من العاملين الفلسطينيين في القدس. كما يعاني سكان القدس من تدنّي خدمات التعليم والصحة، مما ينتج عنه بروز ظواهر اجتماعية سلبية. فقد أشار 38.3% من الأُسَر إلى أنهم يعتقدون بوجود أفراد يتعاطون المخدرات، حيث يتعرّض حوالي 16% من أفراد الأسر لمضايقتهم. وقد عزا 20% من الأُسَر انتشار الظاهرة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية. من ناحية أخرى، تشهد القدس في هذه الأيام تحوّلات ديموغرافية واجتماعية كبيرة نتيجة السياسات الإسرائيلية والغياب شبه الكامل للمؤسسة الرسمية الفلسطينية وضعف قدرة مؤسسات المجتمع المدني في توفير مقومات الصمود الفلسطيني في المدينة، مما ينذر بإفراغ المدينة المقدسة من سكانها الفلسطينيين.

 

مقدمة

يعتبر الصراع الديموغرافي، الذي تمثّل القدس أهم ساحاته، أحد القضايا المركزية التي تشغل بال الرأي العام والنخبة الأكاديمية والسياسية في فلسطين و"إسرائيل" منذ فترة بعيدة. ويحتدم النقاش في بعض المواسم وتنخفض وتيرته في مواسم أخرى، تبعاً للمواقف السياسية ودرجة الاقتراب من طرح حلول جدية لها تبعات على توزيع السكان والمصادر الطبيعية ما بين النهر والبحر.

 

"إسرائيلياً"، شكّل الصراع الديموغرافي أحد المنطلقات المركزية لصياغة الخيارات الاستراتيجية للسياسات "الإسرائيلية" تجاه الشعب الفلسطيني. وقد زاد من أهمية هذا العنصر في الفكر السياسي "الإسرائيلي" الخصائص الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني، والتي شعر معها صنّاع القرار "الإسرائيليون" بالخطر المستقبلي، حيث إنّ المجتمع الفلسطيني مجتمع فتيّ، قاعدة هرمه السكاني عريضة تشير إلى أنّ صغار السن دون الرابعة عشرة حوالي 46% من السكان، كما يشكّل الشباب والمراهقون 10-24 سنة ما نسبته حوالي 33%. ارتفاع نسبة صغار السن في المجتمع الفلسطيني تثقل كاهل المعيلين حيث معدلات الإعالة العالية، والتي وصلت إلى 39.8% للأفراد من 15-24 سنة، وازدياد انتشار معدلات الفقر، التي بلغت وفقاً لأنماط الدخل بين الأسر التي أربابها إناث إلى 68.5% مقارنة مع 67.5% للأُسَر التي أربابها ذكور، مما ينعكس سلباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما أنّ التقديرات السكانية للمجتمع الفلسطيني تشير إلى أنّه سيحافظ على التركيبة السكانية بذات النمط السائد حالياً نظراً لارتفاع الخصوبة، التي بلغت 5.6 مولود عام 2003. كما يتوقّع أنْ يتضاعف السكان الفلسطينيون خلال 23 عاماً، ويستدعي ذلك جهوداً كبيرة للنهوض بعملية التنمية من خلال صياغة السياسات والبرامج التي تضمن مراعاة حقوق الأجيال الحالية والقادمة للاستفادة من المصادر المتاحة، وذلك هو التعريف البسيط لمفهوم التنمية المستدامة، مما يعكس نفسه في كافة الخيارات "الإسرائيلية" بشأن الأرض والتوزيع السكاني، والأعباء التنموية والاقتصادية لأية خيارات استراتيجية. وربما شكّل العنصر الديموغرافي والعبْء التنموي والاقتصادي أحد الدوافع المركزية للانسحاب من غزة ولخطة الانطواء الأحادية الجانب المخطط لها في الضفة الغربية. وهذا يفسّر جزءاً مهماً من السياسات "الإسرائيلية" في القدس، التي يسعى الجانب "الإسرائيلي" إلى إفراغها من السكان العرب بكل الوسائل.

 

وفلسطينياً، احتلّ موضوع الديمغرافيا موقعاً مهماً في الرؤى الوطنية على الصّعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث يشكّل البعد السكاني أحد المحددات الأساسية في خيارات الشعب الفلسطيني في التنمية الشاملة والتطور الاقتصادي، لا سيما في ضوء محدودية المصادر الطبيعية والخيارات السياسية. لذلك فإنّ السياسات السكانية تحتل أهمية خاصة في الحالة الفلسطينية، في ظلّ تعدّد التحديات التي تواجه التنمية المستدامة في الأراضي الفلسطينية. فمنها ما هو متعلّق بشح المصادر الطبيعية كالمياه والطاقة. ومنها المترتب على شح الموارد المالية والاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية وخلق فرص العمل وتنمية الموارد البشرية. ومنها المتعلق بإدارة موارد المجتمع الذي أصبحت جوانب حياته أكثر تعقيداً وتداخلاً في ظلّ الاحتلال "الإسرائيلي". ومن هنا جاء الاهتمام بإعداد التقديرات السكانية للمؤشرات الديمغرافية لتوفير الأرضية المعلوماتية التي تشكّل المنطلق الأساسي نحو بناء سياسة سكانية فلسطينية، وإجراء تحليلات اجتماعية واقتصادية لاستقراء المستقبل والخيارات الفلسطينية المتاحة.

 

لقد تعرّض الفلسطينيون، منذ أنْ خضعت فلسطين للاحتلال "الإسرائيلي"، إلى تحولات جيوسياسية وديمغرافية قسرية ناجمة عن ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" في محاولات الاستيلاء على الأرض، وتحويل الفلسطينيين إلى ساكنين موجودين داخل حدود كيانه المحتل، لا يتمتّعون بحقوق متساوية مع باقي "المواطنين الإسرائيليين"، ويتعرّضون للتمييز في مختلف جوانب الحياة. وتركزت جهود الاحتلال "الإسرائيلي" بشكلٍ رئيس في مدينة القدس، حيث سعى منذ احتلاله لها إلى إصدار مجموعة من القوانين من أهمها قانون ضم القدس إلى حدود دولة "إسرائيل"، وقانون الحكومة لاعتبار القدس الموحدة عاصمة "إسرائيل"، وبالتالي تطبيق القوانين "الإسرائيلية" على سكانها. وقد مارست سلطات الاحتلال شتى أنواع الضغوط على الفلسطينيين في القدس، من خلال إصدار التشريعات والقوانين التي تحرِم الفلسطينيين من حقوقهم. فمن يغيّر مكان إقامته من القدس يفقد حق العودة لها، إضافةً لمصادرة الأراضي ومنع الفلسطينيين من البناء على أراضيهم، وهدم بيوتهم ومحاصرتهم بالمستوطنات، وذلك بهدف التهويد الكامل للمدينة والسيطرة الكلية وعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية. كما ترافق ذلك مع مصادرة حقّ الإقامة ( الهوية المقدسية) بشكلٍ منظّم ومستمر بهدف إفراغ مدينة القدس من سكانها العرب، فقد تم مصادرة حوالي 6684 حتى نهاية عام 2004.

 

إنّ مجمل ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي"، السياسية والديمغرافية والاقتصادية لطمس هوية القدس وخلق ميزان ديمغرافي لصالح اليهود تشكّل أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في القدس، لا سيما وأنّ الجانب "الإسرائيلي" نجح إلى حدٍّ بعيد خلال السنوات الثلاث الماضية في إقصاء قضية القدس عن حلبة الصراع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

 

تعرّض الفلسطينيون في القدس منذ العام 1948 إلى الطرد من التجمّعات السكانية التي يعيشون فيها. فقد تمّ طرْد حوالي 98 ألف مواطن كبداية للتحوّل الديموغرافي القسري للإخلال بالواقع الديموغرافي لصالح اليهود. في العام 1967 أشارت تقديرات الحدّ الأدنى لسكان مدينة القدس، التي ضمّتها "إسرائيل" عنوةً عام 1967، وذلك بسبب غياب الإحصاءات الدقيقة، إلى حوالي 69 ألف نسمة. وقُدّر العدد بحوالي 151 ألفاً عام 1991. ومنذ العام 1997، واعتماداً على بيانات أوّل تعدادٍ فلسطيني، توفّرت بيانات دقيقة حول أعداد الفلسطينيين في محافظة القدس والتي تشمل منطقتين، المنطقة الأولى هي التي ضمّتها "إسرائيل" عنوة إلى حدودها منذ 1967(j1)، والمنطقة الثانية هي بقية محافظة القدس وفقاً للتقسيم الإداري الفلسطيني للضفة الغربية.

 

على الرغم من أنّ دول العالم تهتم بالتحول الديموغرافي الإيجابي الهادف إلى التنمية والرفاه إلا أنّ التحول الديموغرافي القسري التي يتعرّض له الفلسطينيون بشكلٍ عام، وسكان القدس بشكلٍ خاص، ناجم عن عوامل قسرية لا إرادية أدّتْ إلى جملةٍ من التحديات التي يواجهها سكان القدس الفلسطينيون في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد والأمن الاجتماعي والبنية التحتية والخدمات، وغيرها من المجالات الحيوية في حياة السكان.

 

الواقع الديموغرافي في القدس

تعتبر الأراضي الفلسطينية إحدى المناطق ذات التحوّل الديموغرافي في المراحل الأولى ، حيث الارتفاع في معدلات الخصوبة، على الرغم من الانخفاض التدريجي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية خلال العقد الأخير. فقد انخفض معدل الخصوبة الكلية من حوالي 6 عام 1997 إلى 4.6 في عام 2004. إلا أنّ معدلات نمو السكان ما زالت مرتفعة. وهذا ما تظهره قاعدة الهرم السكاني العريضة، حيث شكّل السكان دون سنّ الثامنة عشرة عاماً حوالي نصف المجتمع، مما سيترتّب عليه استمرار معدلات نمو عالية قدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بحوالي 3.5%. إنّ المؤشرات الديموغرافية الأساسية في محافظة القدس، بما في ذلك معدلات الخصوبة ومعدلات النمو، تشابه تلك المعدلات الخاصة بالضفة الغربية حيث معدل الخصوبة الكلية 5.2 عام 1997 ومعدل النمو 3.5%.

 

إنّ تداخل التحوّل الديموغرافي الناجم عن الزيادة الطبيعية مع التحول الديموغرافي القسري، بسبب إجراءات الاحتلال بخصوص سكان القدس، يفرض تحدّياتٍ كبيرة على مجالات حياة السكان الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وقضايا الإسكان. كما يفرض على المخطط الفلسطيني تحديات كبيرة وعبئاً إضافياً لمواجهة السياسات "الإسرائيلية"، إضافةً إلى التحديات الطبيعية المرتبطة بصفات المجتمع الفلسطيني.

 

أثر جدار الضم والتوسع على الواقع الديموغرافي

كما برز تحدٍّ جديد تمثّل ببناء جدار الضم والتوسع، مما أضاف بعداً جديداً لمعدلات التغير الديموغرافي القسري. إذ يلاحظ أنّ حوالي 62% من الأفراد الفلسطينيين -10 فأكثر في القدس- يضطرون للتنقّل عبر المناطق المحاصرة بالجدار في الاتّجاهين للحصول على الخدمات التعليمية والصحية، ومزاولة أعمالهم، وأنشطتهم الاجتماعية والترفيهية والسياحية. إضافةً إلى ذلك هناك حوالي 33% من الأفراد الفلسطينيين في القدس غيّروا مكان إقامتهم السابقة. وحوالي 54% منهم غبّروا مكان الإقامة السابق لأول مرة بعد بناء الجدار. كما أنّ الجدار سلَب أراضي حوالي خمْس الأُسَر الفلسطينية (19.2%) على جانبي الجدار.

 

على صعيدٍ آخر تظهر الدراسات الحديثة أنّ جدار الضم والتوسع يؤثّر بشكلٍ كبيرٍ على اتجاهات الهجرة القسرية. فقد ازدادت نسبة الذين يفكّرون بالهجرة بعد بناء الجدار بالمقارنة مع ما قبل الجدار بحوالي 22% على مستوى محافظة القدس. ويلاحظ أنّ اتجاه التغير داخل مدينة القدس أعلى بكثير من بقية المحافظة (54% داخل الجدار مقابل 10% للأسر خارج الجدار). وتجدر الإشارة هنا إلى أهمية النظر إلى الجدار كنظام عزْل لا كمجرد بناء، حيث يصاحب ذلك نظام تصاريح وتوقيتاً للعبور وتحديداً لحرية التنقل، مما يجعل آثاره كبيرة جداً على التحرك السكاني. إنّ الدراسات الحديثة تشير إلى أنّ أثَر نظام العزل المتمثّل بجدار الضم والتوسع وتبعاته أكبر على التحرك السكاني من نتائج الاحتلال "الإسرائيلي" في نكبة 1948 ونكسة 1967.

 

الفجوة بين العرب واليهود

بلغ عدد سكان محافظة القدس حوالي 324 ألف نسمة عام 2005. وقد شكّل السكّان الفلسطينيون في المنطقة التي ضمّتها "إسرائيل" حوالي 34% من سكان القدس بالمفهوم "الإسرائيلي" (حدود بلدية القدس التي تخضع للسيطرة "الإسرائيلية")، علماً بأنّ مخططات وإجراءات الاحتلال تهدف إلى خفض نسبة السكان الفلسطينيين إلى حوالي خمس سكان القدس (22%).

 

من ناحية أخرى، فقد شكّل سكّان محافظة القدس حوالي 17% من سكان الضفة الغربية عام 2005، يعيش 62.2% منهم ظروفاً معقدة في ذلك الجزء الذي ضمته "إسرائيل" إلى حدودها بعد احتلال عام 1967، وتشير البيانات الإحصائية إلى أنّ متوسط كثافة السكن في هذه المنطقة بلغت حوالي 1.8 فرد/غرفة مقابل 1.1 فرد للسكان "الإسرائيليين" في المنطقة نفسها.

 

التباين في مؤشّرات الرفاه الاجتماعي والاقتصادي بين الوسط الفلسطيني والوسط اليهودي في القدس كبير جداً، ويطال كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. تشير الإحصاءات، على سبيل المثال، إلى أنّ معدل عدد الأطفال لكل مركز أمومة وطفولة حوالي 69 ألف طفل مقارنة 1821 لـ"الإسرائيليين". بينما تبلغ نسبة المدارس التي يتوفر فيها كمبيوتر للفلسطينيين 16.5% مقارنة مع 83.5% لـ"الإسرائيليين". وبينما لا يوجد أي نقص في صفوف المدارس "الإسرائيلية" هناك حاجة إلى 650 صفاً في المدارس الفلسطينية لتغطية الحاجة حتى العام 2005، علماً أنّ 40% من الصفوف الدراسية في مدارس الفلسطينيين مصممة كمساكن. أمّا معدّل الأفراد الفلسطينيين لكلّ حديقة عامة فقد بلغ 7362 فرداً مقابل 477 فرداً من "الإسرائيليين".

 

كما يفتقر الفلسطينيون نهائياً للمرافق الرياضية، بينما يتوفر لـ"الإسرائيليين" 36 مرفقاً رياضياً. أمّا بخصوص المباني غير المرتبطة بشبكة مجار للفلسطينيين، فقد بلغت 2620 مبنى مقابل 70 مبنى فقط لـ"الإسرائيليين". كما بلغت نسبة الأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون دون خط الفقر حوالي 69% مقابل 27% بين "الإسرائيليين". وبلغت نسبة الأُسَر الفلسطينية التي تعيش دون خط الفقر حوالي 62% مقابل 18% بين "الإسرائيليّين. بالإضافة إلى ذلك قدّرت نسبة العاملين الفلسطينيين الذين دخلهم أقلّ من الحدّ الأدنى من الأجور بحوالي 44% مقارنة مع 10% بين "الإسرائيليين".

 

يتّضح من واقع بعض المؤشّرات الاجتماعية والاقتصادية والصحية حجم التحديات التي يتعرّض لها الفلسطينيون في القدس، حيث تمنع السلطة الفلسطينية من تقديم الخدمات لهم من جهة، بينما لا  تقدم لهم الخدمات بالتساوي والعدالة من الجانب "الإسرائيلي" وذلك بهدف الضغط المتواصل عليهم لإجبارهم على مغادرة المدينة للهروب من التمييز والاضطهاد والمنع من البناء أو  التكاليف العالية للحصول على تراخيص البناء والتي تقارب حوالي 25-30 ألف دولار أمريكي . وورد في دراسة خاصة أعدها مئير مارغليت عضو (بلدية القدس) السابق (أنّ تكاليف رخصة البناء لشقة من 200م2 492.109 شيكل. وهذا المبلغ لا يشمل رسوم خدمات الربط بشبكة  الصرف الصحي ورسوم المحاماة، وكلاهما ضروريّتان لاستصدار الرخصة والمتابعة من أجل الحصول عليها. وهذا الواقع يعني في كثير من الأحيان أن تكاليف الرخصة تفوق تكلفة البناء ذاته).

 

الواقع الاجتماعي الاقتصادي

كنتيجةٍ للتحوّلات الديموغرافية الناجمة عن الزيادة الطبيعية للسكان، والتي إمّا أنْ تسهم في التنمية أو تعيق عمليات التنمية الاقتصادية، أو التحوّلات الديموغرافية القسرية المتمثّلة بالتهجير والإبعاد والإحلال السكاني، والتي نتج عنها تحديات كبيرة تمسّ حياة السكان في مختلف جوانب الحياة  الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، يتعرّض الفلسطينيون بشكلٍ عام، والمقدسيون بشكلٍ خاص، إلى تحوّلات ديموغرافية قسرية من إحلال وإبعاد وتهجير وتقطيع الأوصال نتيجة لجدار الضم والتوسع العنصري، الذي يغيّر المعالم الجغرافية، ويصادر الأراضي، ويهدم المنازل، ويدمر الأراضي الزراعية.

 

الواقع السكاني والأسرة

كما تمّت الإشارة سابقاً، فإنّ المحافظة تنقسم إلى قسم يخضغ للسيطرة "الإسرائيلية" يرمز له بالرمز (j1)، بينما يرمز للقسم الآخر بالرمز (j2). وفي العام 2005، فإنّ حوالي ثلثي سكان المحافظة 62.5% يعيشون في المنطقة j1، وحوالي ثلث السكان في المحافظة لاجئين (34%)، يتوزعون بواقع 44.4% في منطقة j2 مقابل 27.8 في منطقة j1. العمر الوسيط للسكان في المحافظة بلغ 18 سنة بواقع 19 عاماً في منطقة j1 مقارنة مع 17 عاماً في منطقة j2، بينما بلغ العمر الوسيط في الضفة الغربية 17.7 عاماً. ويشغل صغار السن دون الخامسة عشرة في المحافظة 42.3% من السكان، حيث بلغت نسبة الإعالة في المحافظة 83.8 بواقع 81.2 في منطقة j1 و 89 في j2، بينما بلغ المعدل في الضفة الغربية 91.7 عام 2004.

 

هناك تحوّل في اتجاه نمط الأُسَر في الأراضي الفلسطينية نحو الأسَر النووية، حيث شكّلت حوالي 83% من إجمالي الأُسَر عام 2004، وبلغت 82.7% في الضفة الغربية، و79.3% في محافظة القدس، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أثر الإجراءات "الإسرائيلية" في الحدّ من البناء وتكاليف الترخيص الباهظة. متوسط أفراد الأسرة في القدس 5.3 بواقع 4.9 أفراد في المنطقة j1، و6 في منطقة j2.

 

ظروف المسكن

تعكس ظروف المسكن قدراً كبيراً من الواقع الاجتماعي والصحي والسياسي والاقتصادي، حيث قُدّر عدد الوحدات السكنية الفلسطينية في منطقة j1 عام 2002 بحوالي 32 ألف وحدة مقارنة مع مساكن المستوطنين البالغة حوالي 58 ألف وحدة. بينما بلغ عدد الوحدات السكنية في منطقة j2 حوالي 26 ألف وحدة عام 1997.

 

كما بلغ متوسط عدد الغرف في محافظة القدس للمسكن 3.2 غرفة، بواقع 3 غرف في منطقة j1 و 3.5 غرفة في منطقة j2. وتجدر الإشارة إلى أنّه قد تمّ بناء 19 ألف مسكن للفلسطينيين منذ العام 1967 حتى عام 2002 مقارنة مع حوالي 86 ألف مسكن للمستوطنين خلال الفترة نفسها.

 

كما تشير بيانات كثافة المسكن عام 1972 إلى أنّ 49% من الأُسَر في القدس تعيش في مساكن ذات كثافة عالية (ثلاث أفراد لكل غرفة) وانخفضت إلى حوالي 20% عام 1998. بينما بلغت نسبة "الإسرائيلية" التي تعيش في مساكن ذات كثافة سكانية عالية للفترة نفسها 8.4%، 1.5% على التوالي. ويستدل من واقع ظروف المسكن حجم الفجوة بين ظروف حياة الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، الناجمة عن ظروف اقتصادية وسياسية وبيئية صعبة يمر بها الفلسطينيين في القدس.

 

ظروف التعليم

يتولى تقديم خدمات التعليم عدة جهات منها: الحكومة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى القطاع الخاص والمدارس التي تشرف عليها بلدية القدس. وقد بلغ عدد المدارس في المحافظة 186 مدرسة، إضافةً إلى 544 مدرسة تُشرِف عليها بلدية القدس والمعارف "الإسرائيليتين"، تقدّم خدمات لحوالي 42 ألف طالب، بينما تقدّم المدارس الأخرى التعليم لحوالي 60 ألف طالب، يُضاف إلى ذلك 90 روضة أطفال خاصة فيها حوالي 7000 طفل.

 

بلغت معدّلات الالتحاق برياض الأطفال في محافظة القدس 57.4%، بواقع 54.6 في منطقة j1 و 62% في منطقة j2. بينما بلغت معدلات الالتحاق للأفراد ستّ سنوات فأكثر 40.5% بواقع 39% في j1 مقارنةً مع 44.8 في j2. يتضح من البيانات تدني مستويات الالتحاق بالتعليم مقارنة مع السكان الفلسطينيين ونظرائهم "الإسرائيليين". وهذا بطبيعة الحال، في أبعاده، نتيجة السياسات والممارسات "الإسرائيلية" في مجال التعليم في القدس والخدمات التعليمية المقدمة للسكان الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها. كما بلغت نسبة الأمية في محافظة القدس عام 2005 حوالي 6.3%  للأفراد 15 سنة فأكثر بواقع 3.4% للذكور و9.2% للإناث.

 

الواقع الصحي

بلغت نسبة المشمولين بنظام التأمين الصحي عام 2005 في محافظة  القدس 90.2%، بواقع 98% في منطقة j1، غالبيتهم الساحقة لديهم تأمين "إسرائيلي"، وذلك ارتباطاً بقانون حق الإقامة في القدس والذي يعني في أحد جوانبه أنّ كلّ من هو غير مشمول في التأمين "الإسرائيلي" تتهدّده مصادرة بطاقته المقدسية و 77% في منطقة j2 حيث 10.2% من السكان يشملهم التأمين "الإسرائيلي" و60% يشملهم تأمين السلطة الوطنية.

 

بلغت نسبة التدخين عام 2005 في المحافظات للأفراد 18 سنة فأكثر 25.3% بواقع 26.55 في منطقة j1 مقابل 23.3% في منطقة j2. وبلغت نسبة الفلسطينيين المصابين بأمراض مزمنة عام 2005 في المحافظة 8%، 3.7% مصابين بأمراض السكري و 3.6% مصابين بضغط الدم.

 

وبلغت نسبة تغطية المطاعيم للأطفال 12-23 شهراً في محافظة القدس 44.8% لمطعوم السل BGG بواقع 16.1% في منطقة j1 و80.05 في منطقة j2، وبلغت للجرعة الثالثة لمطعوم DPT 92.9% بواقع 87.1% في منطقة j1 مقارنة مع 100% في منطقة j2. كما بلغت التغطية ضد شلل الأطفال للجرعة الثالثة 96.3% بواقع 93.6 في منطقة j1، و100% في منطقة j2. بينما بلغت التغطية ضد الحصبة 48.3% في منطقة j1 مقارنة مع 80% في منطقة j2. وقد تعزى بعض فروق التغطية بين المنطقتين في بعض المطاعيم إلى الإهمال والتقصير في تخديم الخدمة، والبعض الآخر لاختلاف برنامج التطعيم.

 

سوق العمل والأجور

القوى العاملة في محافظة القدس حسب مكان العمل تتوزع بين العاملين في "إسرائيل" والمستوطنات والأراضي الفلسطينية. فقد شكّل سوق العمل "الإسرائيلي" فرصة عملٍ لحوالي 35.6% من العاملين عام 2004 مقارنة مع 39.1% عام 2002.

 

يعاني سكان محافظة القدس من ارتفاع نسبة البطالة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية عام 2000، حيث ارتفعت نسبة البطالة بمعدل زيادة مقداره 53% فقد ارتفعت من 11.5% عام 2000 إلى 17.6% عام 2005، بينما ارتفعت البطالة في الضفة الغربية إلى 26.8% عام 2005 مقرنة مع حوالي 11% عام 2000. ويُعزى ذلك لإجراءات الحصار والإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية منذ نهاية عام 2000.

 

بالمقارنة النسبية تعتبر نسبة البطالة في منطقة j1 أفضل منها في منطقة j2. وذلك كون هامش الحركة والتنقل إلى داخل "إسرائيل" لسكان منطقة j1 أفضل نسبياً منه لسكان منطقة j2. فقد بلغت نسبة البطالة في منطقة j1 15.5% في عام 2005 مقارنة مع 21.9% لمنطقة j2.

 

على الرغم من أنّ معدّلات الأجور في "إسرائيل" أعلى منها في الأراضي الفلسطينية، وعلى الرغم من أنّ الفلسطينيين من منطقة j1 لديهم القدرة على  التحرّك داخل "إسرائيل"، إلا أنّ نسبة الفلسطينيين العاملين منهم والذين يتقاضون دخلاً شهرياً أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور بلغت أكثر من أربعة أضعاف النسبة لـ"الإسرائيليين"، فقد بلغت 43.5% مقارنة مع غيرهم من المواطنين "الإسرائيليين" الذين بلغت نسبتهم 10%. وذلك دلالة واضحة على التضييق والحصار وذلك إذا ما تمّ الأخذ بعين الاعتبار أنّ 32.2% من الأُسَر في منطقة j1 مصدر دخلها الرئيس من الرواتب والأجور من قطاعات العمل "الإسرائيلية" مقارنة مع 14.2% لسكان القدس منطقة j2.

 

مستويات المعيشة والفقر

تعتبر معدّلات الإنفاق والاستهلاك من المؤشرات الرئيسية في تحديد مستوى المعيشة للسكان واقترابهم أو ابتعادهم عن خطوط الفقر، وكذلك كمؤشر من مؤشرات جودة الحال.

 

على الرغم من أنّ معدلات الاستهلاك والإنفاق في محافظة القدس أفضل مقارنةً مع باقي محافظات الأراضي الفلسطينية عموماً، وباقي محافظات الضفة الغربية على وجه الخصوص، إلا أنّ نسبة الأسر الفلسطينية من سكان القدس منطقة j1 التي تعيش دون خط الفقر تبلغ حوالي أربعة أضعاف الأسر "الإسرائيلية". فقد بلغت النسبة 61.8% مقارنة مع 17.5%. وبلغت نسبة الأطفال الفلسطينيين دون خط الفقر في منطقة j1 68.8 مقارنة مع 26.7% لـ"الإسرائيليين"، أي حوالي ثلاثة أضعاف.

 

الأمن الاجتماعي والمجتمعي

التحديات التي يتعرّض لها المقدسيون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والتي تم التطرّق لبعضها بنوعٍ من التحليل، تساهم في تفاقم تدهور الأمن الاجتماعي، من فقرٍ وتدَنٍّ لمستويات المعيشة وضعف للالتحاق بالتعليم وتدنٍّ لمستويات تقديم الخدمة الصحية وجودتها والافتقار لمؤسسات الترفيه والثقافة. يتبع هذا ممارسات الحصار والتضييق والتهجير، وتغير المعالم الجغرافية، ومصادرة الأراضي الناجمة عن بناء جدار الضم والتوسع، وهدم البيوت، وفقدان حقّ المواطنة. جميع هذا سينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي، الذي سيؤدّي بدوره إلى الأمراض الاجتماعية والجسدية والنفسية، من انتشار الجرائم بمختلف أنواعها، وتفشّي الفساد والانحراف والكراهية، والأمراض المزمنة والنفسية التي تتفاعل بمجملها، ويؤثّر كلّ منها في الآخر، مما يزيد حياة السكان تعقيداً وفقدان للأمن والسلم المجتمعي. أظهرت بعض الدراسات أنّ 38.3% من الأُسَر في القدس تعتقد بوجود أشخاص يتعاطون المخدّرات، وأنّ 16.1% من الأُسَر تعرّض أفرادها لمضايقات هذه الفئة. وقد عزا حوالي 20% من الأُسَر سبب انتشار هذه الظاهرة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية.

 

كما تشير النتائج إلى أنّ 84.6% من الأُسَر تأثّرت قدرتها على التواصل الاجتماعي مع أقاربها بين حدود الجدار، إضافةً إلى عدم قدرة الأسر على ممارسة الأنشطة الترفيهية والثقافية والاجتماعية بواقع 56.3% من الأُسَر.

 

مقوّمات الصمود الفلسطيني في القدس

أدّى غياب فيصل الحسيني عن الساحة السياسية والاجتماعية في القدس إلى فقدان أحد الروافد القيادية الكبيرة للسكان الفلسطينيين في مدينة القدس. كما شهدت القدس تراجعاً كبيراً في الحضور الرسمي الفلسطيني على الصعيد المؤسساتي، نتيجة إغلاق السلطات "الإسرائيلية" المؤسسات الرسمية الفلسطينية في القدس. كما تراجعت قدرة المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في تقديم مقومات الصمود المطلوبة للسكان الفلسطينيين. وقد أشارت بعض الإحصاءات الحديثة إلى حاجة السكان الفلسطينيين في القدس إلى المساندة في كلّ مجالات الحياة من أجل الصمود في مكان إقامتهم الحالي خصوصاً بعد بناء جدار الضم والتوسع. فقد أفادت معظم الأسر الفلسطينية (87%) إلى حاجتها إلى خدمات أساسية. وأفاد 85% بالحاجة إلى تطوير البنية التحتية، مقابل 77% أفادوا بالحاجة إلى ضمان اجتماعي، و73% بحاجتهم إلى لفرص عمل كأحد المقومات الأساسية للبقاء في مكان إقامتهم الحالي. هذه النتائج تعبر عن صعوبة وضع السكان في مدينة القدس وأثر السياسات "الإسرائيلية" وضعْف الأداء الرسمي والأهلي الفلسطيني بالمقابل.

 

الاستنتاجات

تشكّل الهجرة القسرية الناجمة عن جدار الضم والتوسع أحد أهمّ الأخطار التي تواجهها القدس في هذه المرحلة. كما أنّ الظروف و التحوّلات الديموغرافية، بشكلها القسري والطبيعي، وكنتيجةٍ لاستمرار سريان قوانين التمييز في مجال البناء والخدمات وفرص العمل، تزيد التحديات، وتؤدّي إلى مزيدٍ من التدهور في حياة الفلسطينيين في القدس في مختلف مجالات الحياة،حيث يتوقع أنْ تستمر معدّلات ارتفاع الكثافة السكانية الناجمة عن الزيادة الطبيعية وعن محدودية الأرض الجغرافية المسموح البناء عليها للفلسطينيين، بل وتناقصها المستمر. كما يتوقّع أنْ تؤدّي زيادة السكان، وفق استمرار معدلات النمو الطبيعية العالية الناجمة عن كون السكان يتشكّلون بشكلٍ رئيسيّ من فئة صغار السن، إلى زيادة الضغط على خدمات التعليم والصحة والبنى التحتية والخدماتية، على الرغم من محدوديتها وضعفها في تلبية احتياجات السكان في الوضع الراهن. وهذا سيؤدّي إلى مزيدٍ من التدهور في الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وفقدان الأمن المجتمعي والاستقرار. وكنتيجة لذلك يتوقع استمرار ارتفاع نسب البطالة ومعدلات الفقر، الأمر الذي سيسهم في ازدياد الأمراض، وتفشي الظواهر الاجتماعية السلبية والأمراض النفسية، وفقدان الأمل بالمستقبل، مما يؤثّر سلبياً على التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

 

 

المراجع

1- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2006. كتاب القدس الإحصائي السنوي رقم (8). رام الله-فلسطين.
2- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005. كتاب القدس الإحصائي السنوي رقم (7). رام الله-فلسطين.
3- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2006.قاعدة بيانات مسح القوى العاملة 2000-2004. رام الله-فلسطين.
4- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني،2005. كتاب القدس الإحصائي السنوي رقم (6). رام الله-فلسطين.
5- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005.المسح الاجتماعي لمحافظة القدس،2005. رام الله-فلسطين.
6- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2006. مسح أثر جدار الضم والتوسع وتبعاته على النزوح القسري للفلسطينيين في القدس- حزيران 2006.
7- الشامسي ميثاء، 2004، جامعة الإمارات العربية المتحدة. السياسات السكانية والتحول الديموغرافي في الوطن العربي.
8- اشتية محمد 2005. إمكانية التنمية الاقتصادية في ظل الحصار.
9- تفكجي خليل 2005. القدس مفتاح السلام والحرية.
10- غنيم أحمد 2005. القدس والحركة الصهيونية.
11- مئير مارغليت، 2003. التمييز في قلب المدينة المقدسة- هدم المنازل، القدس.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »