خطةٌ للتوعية والإرشاد والوقاية من المخدّرات في مدينة القدس

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 كانون الأول 2007 - 4:49 م    عدد الزيارات 16949    التعليقات 0

        

قامت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الآفات الاجتماعية في القدس الشريف بالإعلان عن خطة لنشر التوعية والإرشاد على مختلف الأصعدة.

 

وقد جاءت فكرة إنشاء هذه الهيئة لتلبية الحاجة الملحة لظاهرة انتشار الآفات الاجتماعية وعلى رأسها آفة المخدرات في أنحاء الوطن، وقد قامت نخبة من أبناء القدس الشريف بمبادرة لتأسيس هذه الهيئة لحرصهم على أبناء هذا الوطن في عام 1997 حيث بادر المرحوم فيصل الحسيني إلى تأسيس هذه الهيئة. وأعيد تفعيلها في عام 2004 لتكون هيئة مستقلة.

 

إنّ عدد المدمنين على المخدرات والكحول في ازدياد مستمر حيث أصبحت هذه الفئة تشكّل نسبةً عالية من مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، نظراً للسلبيات التي تتركها هذه الظاهرة على المجتمع من النواحي الاجتماعية والنفسية عدا عن الأمراض الاجتماعية والجسدية التي يمكن لهذه الظاهرة أنْ تخلّفها, فلذلك كان من الواجب الحتمي والضروري تأسيس هذه الهيئة للمحافظة على القدس وأهلها والحدّ من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت مسيرتها مبرمجة وممنهجة ومدعومة من سلطات الاحتلال, ولذلك أعيد تفعيلها من خلال مؤتمرٍ عُقِد في القدس في أيلول عام 2004 حيث تكون هيئه أهلية مستقلة غير حزبية ذات أهدافٍ ورؤيا تحمل شعار "لنعمل على تهيئة جيل يلتزم بالمبادئ والأخلاق والقيم وحب الوطن".

 

يتميّز الشعب الفلسطيني بأنّه مجتمعٌ شاب حيث يشكّل الشباب قرابة 55% من مجموع المجتمع.

 

إلا أنّ نسبة المدمنين والمتعاطين في ازدياد مستمر، فقد بلغت نسبة المتعاطين 60,000 متعاطٍ بالإضافة إلى 10,000 مدمن على صعيد الضفة والقدس وذلك حسب إحصائيات دائرة الإحصاء والإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومؤسسات المجتمع المدني.

 

بينما تشكل 2,8% من منطقة القدس وضواحيها، ويشكّل المتعاطون للمخدرات في القدس وضواحيها 2,8% من مجموع سكانها، فيما تشكّل ما نسبته 1,3%-1,5% في دول العالم أيْ أنّ نسبة تعاطي المخدرات في القدس هي ضعف النسبة العالمية.

 

ويبدأ الشباب من جيل 14 عاماً بالتدخين وتعاطي المخدرات وتتراوح أعمار المدمنين من جيل 18 سنة إلى جيل 22 سنة، ويتدنّى سن المتعاطين للمخدرات ليصل إلى 14 عاماً وإلى 12 عاماً في حالات شاذة.

 

ولأنّ المرأة تلعب دوراً فعّالاً حيث تعتبر نصف المجتمع، فهي الأخت والابنة والأم التي تربّي أجياله وشبابه وهي القادرة على حماية أبنائه من ظاهرة تعاطي المخدرات عن طريق تربية وإنشاء جيلٍ واعٍ ذي شخصية قوية قادرة على التمييز بين الصحيح والخطأ. فقد تم للهيئة الوطنية وضع خطة لبرامج توعية تضمن تغطية كلّ ما يتعلق بالمخدرات وكيفية مواجهة هذه الآفة وبالتالي حماية الأبناء منها.

 

ومن هنا, ارتأت الهيئة الوطنية العليا للحدّ من انتشار آفة المخدرات إلى القيام بمجموعةٍ من البرامج التي تهدف إلى متابعةٍ رؤياها "وطن بلا مخدرات"، وتهتم هذه البرامج  بمجموعةٍ مختلفة من فئات الشعب الفلسطيني مثل المرأة، الشباب، طلاب المدارس والجامعات والمراكز والتجمعات الشبابية ضمن خطة مدروسة خماسية وأهداف واضحة.

 

وهذا يتطلّب منّا العمل الجاد والدؤوب لتحسين وضع المجتمع الفلسطيني عموماً والمقدسي خصوصاً ومساعدته بكل طاقة ممكنة لتحقيق أفضل النتائج المرجوّة.

 

لماذا يلجأ شبابنا إلى تعاطي المخدرات والإدمان على تعاطيها؟

 

يلجأ الشباب إلى تعاطي المخدرات والإدمان  نتيجة عوامل مختلفة منها:

• الجهل  بمخاطر المخدرات.
• عدم الإلمام بالسلبيات والنتائج الجسدية المترتبة على الإدمان والتي قد تودي بحياتهم.
• عدم الوعي لدى الأهل بكيفية توعية الأبناء من مخاطر المخدرات.
•  عدم معرفة الطرق المختلفة التي قد تصل إليهم عن طريق الخطأ في بعض الأحيان إلى التعاطي ومن ثم الانجرار إلى الإدمان.
• عدم المعرفة بالطرق العلاجية والصعوبات التي يواجهها المدمن في سبيل التعافي.
• البطالة والحصار الخانق الذي تتعرّض له مدينه القدس تحديداً والوطن الفلسطيني عموماً.
• ضعف الوازع الديني والأخلاقي لدى الكثير من الشباب.

 

الأهداف:

1- زيادة الوعي حول كيفية الوقاية من المخدرات خلال برامج ومواضيع مطروحة.
2- تعريف المجتمع عموماً والشباب خصوصاً على البرامج المختلفة المستخدمة للوقاية من آفة المخدرات.
3- تحفيزهم على مناقشة مواضيع وقائية حول انتشار المخدرات.
4- العمل على وضع توصيات لقوانين عصرية وحديثة لسَنّها من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني وإلزام الحكومة بتنفيذها عبر دوائرها المختصة.
5- دعم وتشجيع الأعمال الفنية والأدبية والرياضية التي تتناول مكافحة وعلاج هذه الظاهرة.
6- تطوير القوى البشرية العاملة والمساندة في مجال مقاومة آفة انتشار ظاهرة المخدرات.
7- المبادرة بإقامة برامج مختلفة أو المساعدة على تنفيذها من خلال جمعيات فعالة.
8- التشبيك والتواصل الدائم بين المؤسسات العاملة والمساندة في مقاومة وعلاج ظاهرة انتشار المخدرات.
9- وضع هذه الظاهرة على سلم الأولويات وخصوصاً في الصحافة والإعلام...
10- برامج توعية المرآة حول أنواع المخدرات، وطرق الوقاية، كيفية التعامل مع أبنائها خاصة في سنوات المراهقة.
11- التركيز على فئة الشباب حول كيفية الوقاية من المخدرات، أنواعها، مدى خطورتها، تحفيزهم لمحاربتها كآفة منتشرة بشكل واسع.
12- كيفية التعامل مع الضغط الاجتماعي والنفسي.

 

الفئات المستهدفة: تستهدف خطة مجابهة آفة انتشار المخدرات إلى شمولها:

1. المرأة في المراكز الجماهيرية والمؤسسات الاجتماعية والأفراد في البيت.
2. المرشدون والأساتذة في المدارس والمراكز الشبابية والأندية.
3. طلاب المدارس والجامعات بين جيل 14-18 سنة، 18-25 سنة.
4. الطلاب المتسرّبون من المدارس، من سن 12 سنة.
5. الأسرة لأنها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.

6. الموظفون والعمّال من خلال نقاباتهم.

 

كيفية عمل الخطة:

تعمل الخطة ضمن نظام المجموعات بحيث يتم تقسيم كلّ فئة المجموعات إلى فئات صغيرة تتضمن عددا معينا كالمثال كالآتي: 

 

الفئة المجموعات عدد الأفراد في المجموعة الشباب (المدارس+الجامعات) 17 20 المرأة 10 15 موظفو المراكز والمؤسسات 30 20

 

 

 

 

 

وسيتم تقسيم الخطة إلى مراحل وكل مرحلة ستُوجَّه إلى فئة معينة بحيث تضمن التغطية الكاملة لجميع المراحل والأفراد المستهدفين.

 

يتطلب للعمل في هذه الخطة:

1. مدربين.
2. أخصايّين اجتماعيين.
3. أخصائيين نفسيين.
4. كوادر مدربة.

 

تحدّد الأعداد نسبةً لعدد المشاركين والفئات المستهدفة.

 

مدة تنفيذ الخطة:

تمتدّ مدة الخطة إلى خمس سنوات وذلك يعود إلى الشريحة الكبيرة المشاركة في هذه البرامج من شباب طلاب مدارس جامعات، نساء، ومسؤولي مراكز، بحيث تغطّي الخطة كلّ فئة في فترة زمنية معينة.

 

الأمور المتوقعة من تنفيذ الخطة:

1. الإلمام التام من مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب عن مخاطر المخدرات، أنواعها و كيفية محاربتها.
2. التعرّف على الأمراض والأضرار الجسدية الناتجة من التعاطي.
3. زرع الإيمان لدى المتدرّبين بضرورة محاربة هذه الآفة.
4. حماية جيل الشباب من الوقوع في مشكلة المخدرات.
5.  إنشاء جيلٍ واعٍ لمخاطر المخدرات وبالتالي التقليص من نسبة المتعاطين والمدمنين.
6. إرشادهم إلى الطرق السليمة للتوجيه في حالة تعرّضهم لمشكلة اجتماعية أو نفسية.
7. ضمان التربية السليمة والواعية للأطفال والشباب من خلال أمهات مدركات لمخاطر المخدرات على أبنائها والمجتمع.
8. تقوية الوازع الديني والأخلاقي لدى الناشئ وكافة أفراد المجتمع.
9.  تهيئة جيل يلتزم بالمبادئ والقيم والأخلاق وحب الوطن.
10. أسرة قادرة على مواجهة كافة المخاطر والصعاب وتربية جيلٍ صالح قادر على خدمة نفسه وأسرته ومجتمعه.

 

 

وأخيراً, إنّ الهيئة الوطنية العليا للحدّ من انتشار المخدرات لا يمكنها ضمن حدودها المادية المحدودة تنفيذ الخطة على الرغم من توفر المعنويات المساندة والجهود البشرية والإمكانات الفنية, لأنّ مثل هذه الخطة تحتاج لتنفيذها إلى جهود جميع مؤسسات المكافحة الأهلية والرسمية، بل والجهود الإقليمية والدولية لأنّ مخاطرها أصبحت ذات صبغة عالمية.

 

إعداد
قسم الدراسات والأبحاث

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »