لا تزال محاولات التهويد مستمرة فهل ستنجح؟!

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 آب 2008 - 8:52 ص    عدد الزيارات 2899    التعليقات 0     القسم

        




آثار الدمار الذي خلفه الحريق

 

قبل 41 عاماً سقطت المدينة المقدسة في المخلب الصهيوني بعد حرب الأيام الستة التي خاضتها الجيوش العربية مع قوات الاحتلال، وسقطت مساحات شاسعة من الأراضي العربية تحت سيطرت الحكومة "الإسرائيلية" بما فيها قطاع غزة، وباقي أراضي الضفة الغربية وما تبقّى في يد العرب من مدينة القدس التي تحتضن بين جوانحها المسجد المبارك لتقاسي آلام الاحتلال مرة أخرى ولكن على يد اليهود. ومنذ سقوط المسجد الأقصى بدأت عمليات التنقيب أسفل المسجد في محاولة للبحث عن شيء من أثرٍ يدلّ على وجود يهودي على هذه الأراضي المقدسة فيما سبق.

 

بعد 27 شهراً من الاحتلال حلّت أولى الكوارث في المسجد الأقصى عندما قام الصهيوني الأسترالي مايكل روهان بإشعال النار في ناحية من نواحي المسجد حيث التهمت النيران أجزاء واسعة من المسجد بما فيها جدرانه وأثاثه، كما أكلت النار منبر صلاح الدين الأيوبي ومسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكريا -عليه السلام- ومقامه.

 

ليس هذا فحسب، فقد أضرمت النار بأعمدة المسجد وأقواسه وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، كما سقط العامودان الحاملان للقبة وتحطّم 48 شباكاً من شبابيك المسجد المصنوع من الجبس والزجاج الملون.

 

وكانت النيران قد أتت على 1500م، من مساحة المسجد المقدرة بـ4400م أي ما يعادل ثلث المساحة في ظل التأخير المتعمد لوصول سيارات الإطفاء ما زاد حجم الأضرار التي ألمت بالمسجد.

 

ربما كانت جريمة إحراق المسجد الاقصى هي الجريمة المعلنة الأولى، إلا أنّها حتى هذه اللحظات ليست الأخيرة، فقد توالت الاعتداءات بحق بقعة من أطهر بقاع الأرض وأشرفها، أبرزها اقتحام جماعة (جوش أمونيم) ساحة المسجد بعد كسر قفل باب المغاربة لتأدية الصلاة اليهودية في الساحة كان هذا في 9/8/1981م.

 

تلتها محاولات دخول الحاخام الهالك (مئير كهانا) إلى المسجد الأقصى والتي بلغت أكثر من مائة محاولة كان آخرها يوم 27/4/1982م. تلتها بعد ذلك محاولة الحاخام (جرشون سلمون) في 29/4/1986م.

 

كذلك حاولت جماعة أمناء جبل الهيكل الذين أحضروا حجر الأساس لبناء الهيكل لوضعه في ساحات المسجد الأقصى المبارك يوم 17/9/1989م، كما اكتشف حراس الاقصى أكثر من مرة وجود كميات كبيرة من المتفجرات زرعت في أماكن متعددة من ساحات المسجد الأقصى بغية تفجيره.

 

في العاشر من إبريل 1984م اقتحم اليهودي المتطرف (جودمان) صحن الصخرة المشرفة؛ فقتل اثنين من المصلين وجرح نحو مائة، تبعتها بعد ذلك المذبحة المروعة بحق المصلين في المسجد الأقصى حيث استشهد 1990م، وإكراماً لمن قام بالمذبحة أقام اليهود له نصباً تذكارياً بجوار المسجد الاقصى.

 

تبع ذلك أحداث فتح النفق تحت المسجد في 24/9/1996م والتي استشهد على أثرها ثلاثة وجرح العشرات، إلا أنّ محاولة فتح الانفاق لم تتوقف، ففي 9/12/1997م أقيمت محاولة أخرى لفتح جزء من نفق آخر إلا أنّ الحكومة سرعان ما عدلت عنه بسبب قوة المواجهات والاحتجاجات.

 

ليس هذا فحسب بل قامت المؤسسات المكلفة بأعمال الحفر بالاعتداء على المقابر المحاذية للمسجد الأقصى وأغلقت عدداً من المنافذ ومنعت أعمال الترميم، بإصدارها قراراً يقضي بمنع إجراء أعمال الترميم للمقدسات الإسلامية في القدس إلا بعد موافقة الحكومة.

 

وفي كلّ محاولات الاعتداء على المسجد الأقصى تشير أصابع الاتهام نحو الحكومة "الإسرائيلية" الرأس المدبّر لهذه الجرائم، فهي من أقرت حق اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى منذ 29/1/1967م.

 

والتساؤل الذي يطرح نفسه: هل سينجح المشروع الصهيوني القائم على إقامة الهيكل فوق انقاض المسجد الآيل للسقوط بفعل الحفريات التي استهدفت الأساسات في ظلّ إصرار صهيوني وسكوت عربي أم أنّ الأكمة تخفي خلفها ما لا نعلمه؟!.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الأقصى والقدس وفلسطين

التالي

رواية بدّو (2)

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »