"الشباب" كلمة السر في انتفاضة القدس

تاريخ الإضافة الإثنين 17 تشرين الأول 2016 - 10:12 ص    عدد الزيارات 3589    التعليقات 0     القسم مقالات

        


علاء عبد الرؤوف

صحفي فلسطيني



أحداث متسارعة وتطورات متعاقبة شهدتها انتفاضة القدس المباركة، بعضها يأتي في سياق ردة فعل شعب حر كالشعب الفلسطيني على محتل متعجرف، وبضعها الآخر يشكل صفعة قوية على وجوه من يسمون أنفسهم زوراً وبهتاناً بقيادة الشعب الفلسطيني وهنا أقصد من يوصفون بقادة مشروع السلام مع الاحتلال.
وهناك تطورات أخرى ربما شكلت السمة المميزة لانتفاضة القدس كالحضور الملفت وغير المسبوق للشباب الفلسطيني المستقل في أحداثها.
فقد كان حضور الشباب الفلسطيني عموماً والمقدسي على وجه الخصوص واضحاً جلياً منذ اللحظة الأولى لانطلاق انتفاضة القدس على يد الشاب الفلسطيني "مهند حلبي" الذي أشعل بسكينه فتيل هذه الانتفاضة، فقتل مستوطنين صهيونيين وجرح آخرين بعملية بطولية نفذها باحترافية عالية قرب المسجد الأقصى، مؤذناً ببداية انتفاضة القدس، معلناً فشل مشاريع التنسيق الأمني في قتل وإضعاف الحس الوطني لدى الشباب الفلسطيني.
وما هي إلا أيام حتى بدأت السُنة التي سنها الشاب "الحلبي" تُتبع فانطلق قطار العمليات في القدس من طعن ودهس وإطلاق نار.
عمليات شكلت نقاط فارقة في مسيرة انتفاضة القدس قد لا تتسع عشرات المقالات للحديث عنها، فها هو "بهاء عليان" ذلك الشاب الفلسطيني المثقف، الذي سطر قبيل استشهاده وصاياه العشرة مؤكداً فيها أن العمل لفلسطين لا يحتاج أن يرتدي صاحبه رداء الفصائلية، فالدفاع عن فلسطين واجب على الجميع دون استثناء، ليرتقي بعدها شهيداً جميلاً بعد أن لقن العدو درساً بالبطولة فأوقع العشرات من مستوطنيه وعناصره بين قتيل وجريح.
بدورهن سطرت المرابطات المقدسيات أمثال "خديجة خويص" و"هنادي الحلواني" أروع ملاحم التحدي للمستوطنين والاحتلال من خلال رباطهن في القدس... هنا يصبح الدفاع عن مقدساتنا ليس حكراً على جنس دون آخر، ففي سبيل القدس يبذل الغالي والنفيس.
فيما شكل الفضاء الافتراضي مساحة إضافية لمشاركة العشرات من الشبان الفلسطينيين في انتفاضة القدس ضد الاحتلال حيث اعتقل العشرات منهم بسبب منشوراتهم التي باتت تهز بحروفها أركان الاحتلال مما دفعه لتشكيل فرقاً وأقساماً خاصة لملاحقة الشبان الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت.
بين شباب وشابات، بين عالم حقيقي وآخر افتراضي، يستمر أبطال فلسطين بضرب أروع الأمثال على التمسك بالحقوق وتحدي المحتل، حيث يتحفنا أبناء هذه الأرض المباركة بعمليات بطولية تزلزل الاحتلال، عمليات تؤكد لنا أن "الشباب" هم كلمة السر في انتفاضة القدس، فكيف لا يكونوا كلمة السر وقد نجحوا بأن يعيدوا ضبط البوصلة الوطنية التي قام البعض بحرفها، وكيف لا يكونوا كلمة السر وقد سطروا بدمائهم شهادة وفاة لمشارع الاحتلال واستثماراته في تخريب الشباب الفلسطيني وقلب أولوياته وقتل الروح الوطنية فيه فكان الرد من سكين "مهند" ورشاش "بهاء" و"مصباح" أننا هنا مرابطون صامدون حتى النصر.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

انتفاضة ودماء على طريق التحرير

التالي

انتفاضة القدس وإنجازات تنتظر الاستثمار..

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »