المسجد الأقصى خلال عام 2016: تصاعد أعداد المقتحمين المتطرفين دينيًا

تاريخ الإضافة الجمعة 31 آذار 2017 - 3:28 م    عدد الزيارات 4723    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

كشفت مؤسسة القدس الدولية في تقريرها حال القدس السنوي 2016 أن عام 2016 شهد أعلى عدد لمقتحمي الأقصى من المتطرفين اليهود منذ احتلاله عام 1967، حيث بلغ عددهم 14054 مقتحمًا بزيادة 28% عن عام 2015 و150% عن عام 2009، مقابل تراجع أعداد من يسميهم الاحتلال "السياح الأجانب" الذين يقتحمون الأقصى من 217620 مقتحمًا عام 2015 إلى 192998 مقتحمًا عام 2016.

وبين التقرير أنه وبالإضافة إلى المتطرفين اليهود والسياح الأجانب الذين يقتحمون الأقصى، فهناك جهات أخرى تقتحم المسجد المبارك أبرزها: المستوطنون، و"الطلاب اليهود" ضمن برنامج الإرشاد السياحي، ومخابرات الاحتلال بلباس مدني، والشرطة الإسرائيليّة بلباس مدني أو عسكري، وموظفو سلطة الآثار الإسرائيليّة.

و اقتحم المسجد خلال العام الماضي إلى جانب المتطرفين دينيًا والسياح الأجانب 1165 جنديًّا صهيونيًا، ليصبح العدد الكلي 232839 مقتحمًا للمسجد الأقصى المبارك خلال عام 2016.

وأرجع التقرير هذه الزيادة الكبيرة في عدد مقتحمي الأقصى إلى نجاح الاحتلال إلى حدّ كبير في تقييد يد المصلين والمرابطين والمرابطات وحراس الأقصى، وحظر وإغلاق عشرات المؤسسات الداعمة للأقصى.

واستغلّت الجماعات اليهودية المتطرفة تكبيل يد المصلين والمرابطين واستطاعت تنظيم "مراسم الزواج التلمودي" و"مراسم البلوغ اليهودي" بكثرة داخل حرم الأقصى، فيما شهد المسجد الأقصى أيضًا إدخال سيارة كهربائية إسرائيلية لتأمين الاقتحامات وهو أمر لم يحصل منذ احتلال المسجد.

وفي مسار تبادل الأدوار مع حكومة الاحتلال، أبعدت سلطات الاحتلال نحو 258 من روّاد الأقصى عن المسجد لفترات تتراوح بين ثلاثة أيام وستة أشهر. كما استمرت في منع 60 مرابطة مقدسيّة من دخول الأقصى منذ شهر 8/2015، ورافق ذلك تصاعد حدة التصريحات والإجراءات التحريضيّة ضد الأقصى من قبل مسؤولين سياسيين ودينيين وقضائيين، وبرزت تعهدات للحاخام يهودا غليك، عضو "الكنيست"، بالعمل على إقرار "حق" اليهود في الصلاة في "المعبد" من داخل "الكنيست".

تصدرت اعتداءات الاحتلال على الأقصى مثيلاتها منذ احتلال المسجد عام 1967. لقد كان عام 2016 ميدان الاختبار الفعليّ لقدرة الاحتلال على فرض ما يريد في الأقصى، وتنفيذ ما يشاء من مشاريع تهويدية في القدس، وتحدّي أي قرارات من أي جهة كانت حتى لو كانت مجلس الأمن، ويبدو أنه نجح إلى حدٍّ بعيد في كلّ تلك الاختبارات، وهو بصدد تطوير أدائه ميدانيًّا بما يخدم رؤيته للقدس كعاصمة يهودية، وتطوير أدائه سياسيًّا.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

ماذا لو نقلت الإدارة الأمريكية سفارتها إلى القدس؟

التالي

هل نصرت قمة عمان القدس؟

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »