القدس جوهر الصراع

تاريخ الإضافة الجمعة 26 أيار 2017 - 2:00 م    عدد الزيارات 5612    التعليقات 0     القسم مقالات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

شكلت قضية القدس منذ 1948 جوهر الصراع العربي الإسرائيلي حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحتلال الشطر الغربي منها في عام 1948 وأتمت احتلالها بعد حرب 1967، وأعطت لنفسها باعتبارها سلطة محتلة صلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية واسعة منتهكة بذلك طبيعة الحكم العسكري الاحتلالي الذي وضحته أنظمة لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واللتان بينتا أن طبيعة الاحتلال تكون مؤقتة وتزول بزواله، واستطاعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتباع سياسة الأمر الواقع لتغيير معالم القدس سياسيًا واجتماعيًا وتاريخيًا ودينيًا.

 وعلى الرغم من المواقف الدولية الواضحة تجاه مدينة القدس فإن السياسة الإسرائيلية التهويدية والاستيطانية التوسعية الإحلالية قد زادت حدة واتسعت إجراءاتها التعسفية لتصل إلى تهديد حرمة المسجد الأقصى المبارك ذاته لتقسيمه مكانياً وزمانيا واتخاذ إجراءات عقابية قاسية بحق السكان المقدسيين.

فالقدس ككل شرقها وغربها هي أرض محتلة تسري عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على السلطة المحتلة أي الكيان الصهيوني طرد سكانها أو استيطان أرضها أو نزع ملكيتها أو المساس بوضعها الحضاري والجغرافي والديمغرافي.

وشرعية الوضع القانوني لمدينة القدس تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي أكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعلى قرار التقسيم، الذي أفرد للقدس مكانًا خاصًا لا يجوز المساس به. أما قرار مجلس الأمن 242، 338 فهما يؤكدان على أن كل ما احتلته "إسرائيل" من أراض في فلسطين عام 1967 أراض محتلة، وأنه لا يجوز استخدام القوة لاكتساب هذه الأقاليم. وتطبيقاً للمبدأ العام في صدور القرار 242 المشار إليه تكون القدس كلها محتلة، أما القرار نفسه فهو يغطي بوضوح شرق القدس الذي احتل ضمن أراضي أخرى عام 1967، ويستند أيضاً على خمسة مصادر أخرى في القانون الدولي إلى جانب المصادر الثلاثة السابقة (الميثاق، قرار التقسيم، القرار 242)، وهي:

قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدءًا بالقرار 214 لعام 1949 وحتى قرارات دورة 2009، وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار 478 الذي اعتبر أن قانون ضم القدس لاغ ولا قيمة له من الناحية القانونية.

اتفاق أوسلو -رغم الموقف المبدئي والسياسي منه- الذي حظر على "إسرائيل" المساس بالقدس وحجزها لمفاوضات الوضع النهائي.

الموقف الدولي والدبلوماسي الراسخ أوروبيًا وأمريكيًا حتى الآن بما في ذلك موقف إدارة أوباما.

قرارات المنظمات الدولية خاصة الإسلامية والعربية.

قرار محكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل عام 2004.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الاحتفالات الإسرائيلية باستكمال احتلال القدس: طريقة أخرى لفرض الحقائق على الأرض

التالي

فلسطين ومداد الذاكرة القاني

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »