العيسوية... إصرار على حماية القدس

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 شباط 2018 - 2:16 م    عدد الزيارات 2120    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

يفرض الاحتلال الإسرائيلي سياسة العقاب الجماعي على سكان بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك بهدف تفريغ البلدة من سكانها لصالح مشروع حزام القدس الاستيطاني الوسطي الذي يربط مستوطنة التلة الفرنسية بمشروع E1 الاستيطاني الضخم الذي يسعى الاحتلال من خلاله لربط منطقة البحر الميت وغور الأردن بالقسم الغربي لمدينة القدس ومن ثم تل أبيب.

 

ووتشهد البلدة مواجهات شبه يومية مع قوات الاحتلال التي تقتحم البلدة وتستفز الأهالي وتعتدي عليهم وعلى ممتلكاتهم، ويسطر شبان البلدة أروع معاني البطولة خلال عمليات المواجهة. ويطالب الأهالي بوفق إجراءات الاحتلال العنصرية التي تأتي في سياق العقاب الجماعي لأهالي البلدة، ويطالبون بالآتي:-

 

1- إنهاء الحصار المفروض على البلدة، وعدم إغلاق مداخل البلدة.

2- وقف ساسية هدم المنازل والممتلكات التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الأهالي.

3- وقف الاقتحامات اليومية للبلدة وعمليات الاعتقالات العشوائية التعسفية.

 

ويعتبر أبناء العيسوية أن صمودهم في القدس هو صمود للهوية العربية التي يسعها الاحتلال لطمسها من خلال إخراج البلدات والقرى العربية من مدينة القدس، ويرفضون الإنصياع لسياسة الاحتلال بإخراجهم من بلدتهم وتفريغها لصالح المشروع الاستيطاني التهويدي، ويؤكدون على موقفهم الثابت في حماية المدينة وتشكيل إسناد بشري للمسجد الأقصى المبارك.

 

أن سلوك دولة الاحتلال القائم على التهام الأراضي وبناء المستوطنات على أنقاضها، ساهم بشكل قوي في تعزيز المواجهة الشعبية مع الاحتلال الإسرائيلي، ودفعت شباب القدس والضفة الغربية المحتلة إلى التصدي له بقوة، لا سيما في المواجهات على الحواجز والنقاط الأمنية، بالإضافة إلى القيام بعمليات فردية من خلال استخدام السلاح الأبيض والبنادق المتوفرة.

 

ستبقى العيسوية -كما كل القرى والبلدات الفلسطينية- شوكة في حلق الاحتلال الإسرائيلي وسيعمل أبناءها على مواجهة الاحتلال والتصدي له والصمود في بلداتهم وقراهم التي هي حق لهم ورثوها من أبائهم وأجدادهم، وستبقى العيسوية ملتصقة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة وحزام شعبي وبشري يحمي القدس ومقدساتها مع كل القرى والبلدات المقدسية والفلسطينية.

 

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الانتفاضة التي لا تموت

التالي

التّطبيع العربي مع الاحتلال: ارتماء في حضن "إسرائيل" وارتهان لرعاة الاستعمار

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »