11-5 نيسان/أبريل 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 12 نيسان 2017 - 2:42 م    عدد الزيارات 1947    التحميلات 158    القسم القراءة الأسبوعية

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

الأقصى ومحيطه رهين الاقتحام والتهويد

يستمر الاحتلال في مشاريعه التهويديّة على اختلافها، فمع استمرار اقتحامات الأقصى وتكثيفها في الأعياد اليهوديّة، يعمل الاحتلال على إقرار مشاريع تهويديّة حول الأقصى ليطمس المشهد العربي والإسلامي للمنطقة، ويعمل على ترويج روايته المكذوبة. وفي إطار التهويد الديموغرافي أقر "الكنيست" قانون "كيمنيس" الذي يرفع معاناة الفلسطينيين السكنيّة، في حين يستمر الاحتلال بعطاءاتٍ استيطانيّة ضخمة.

التّهويد الديني والثقافي والعمراني:

تتابع أذرع الاحتلال إقرار وتنفيذ المشاريع التهويديّة المختلفة، فقد ذكرت صحيفة هآرتس بأن "سلطة التطوير القدس" وبلدية الاحتلال في القدس، تخططان لإقامة جسر للمشاة في "وادي هنوم"، في المنطقة الواقعة جنوب المسجد الأقصى، على ارتفاع 30 م وبطول يصل لـ 197م، ليربط بين حيّ أبو طور وجبل صهيون، ليستخدم لأغراض سياحيّة. وقد واجه المخطط معارضة داخلية لإثارة هذه المشاريع المجتمع الدولي على الاحتلال، فتم سحبه مرحليًّا عن جدول أعمال اللجنة.

وفي إطار المشاريع التهويديّة السياحيّة، تعمل بلدية الاحتلال ووزارة "شؤون القدس"، على ترويج مشروع سياحي يهدف لسرد الرواية اليهوديّة في البلدة القديمة، وينفذّ المشروع كل يوم خميس، على امتداد الطريق من منطقة باب الخليل حتى حائط البراق. ويتضمن المشروع عروضًا مسرحية تلموديّة في هذا المسار الذي يستخدمه السياح عادةً، خلال تجولهم في البلدة القديمة.

وفي سياق المشاريع التهويديّة، طرح "صندوق تراث حائط المبكى" عطاءً لتشييد البنية التحتيّة الخاصة بالمشروع التهويدي "بيت هاليباه"، تصل مساحة المشروع إلى 4 آلاف متر، ويشمل البناء مكتبة وقاعات للزوار وقاعة عرض للمكتشفات الأثريّة التي يدّعي الاحتلال العثور عليها في الموقع أثناء الحفريات، ويأتي المشروع في إطار المشاريع التهويديّة الأخرى، كمبنى "دافيدسون" ومبنى "بيت شطراوس"، والذي يتابع الاحتلال بناءه في المنطقة الشماليّة من ساحة البراق.

وفي إطار استهداف المسجد الأقصى، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أعلن أن أعمال غربلة التراب الذي يتم اخراجه من المسجد الأقصى ستتواصل، وذلك بعد توقفها منذ أسبوعين بسبب صعوبات ماديّة، والتي كانت تجري سابقًا بأموال التبرعات وبدعم من جمعية "إلعاد" الاستيطانيّة.

ومتابعةً لاستهداف المسجد الأقصى مع حلول الأعياد اليهوديّة، شهد الاثنين 10/4 موجة اقتحامات بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، وقامت قوات الاحتلال باقتحام المسجد مساء اليوم نفسه، للبحث عن المعتكفين داخله، ودهمت العديد من مرافق المسجد، ومنعت الفلسطينيين من الرباط فيه. وفي 11/4 احتجزت قوات الاحتلال بطاقات الشباب خلال دخولهم لأداء صلاة الفجر، وسط انتشار أمني كثيف للأجهزة الأمنيّة التابعة للاحتلال، والتي أقامت الحواجز في أزقة البلدة القديمة وحول المسجد الأقصى، ويمتدّ "الفصح العبري" لمدة سبعة أيام يشهد الأقصى خلالها موجة اقتحاماتٍ كبيرة.

التهويد الديمغرافي:

في متابعة تشريع الاحتلال لقانون تسريع هدم منازل الفلسطينيين، أقر "الكنيست" الإسرائيلي في 5/4 القانون بتأييد 43 صوتًا، ومع أن "الكنيست" في إجازة "عيد الفصح"، فقد عُقدت جلسة استثنائية لغرض إقرار قانون "كيمنيس"، ويشمل القانون المناطق المحتلة عام 1948، إضافةً للقدس المحتلة، ويرفع القانون عدد الهيئات المسموح لها بالشروع في عمليات الهدم وتنفيذها، بالإضافة للانتقال من الإجراءات القضائيّة إلى الاجراءات الإداريّة، ما يحدّ من سلطة المحكمة التي تقوم عادةً بتأجيل أوامر الهدم. ويعتبر مراقبون بأن القانون سيرفع معاناة الفلسطينيين ويفاقم أزمة السكن وخصوصًا في القدس المحتلة.

وفي سياق هدم المنازل، أشارت تقارير تدهور وضع منازل الفلسطينيين في منطقة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بسبب الحفريات والأنفاق الإسرائيليّة الضخمة، التي تشرف عليها حكومة الاحتلال والجمعيات الاستيطانيّة، وقالت لجنة من الخبراء والمهندسين بأن هذه الحفريات بلغت مرحلة خطرة، حيث يعمل مهندسو بلدية الاحتلال على إخفاء خطورتها عن أصحاب المنازل المهدّدة، حيث زادت التشققات فيها بشكلٍ مخيف في المرحلة الأخيرة، وأعلنت اللجنة بأن أكثر من 50 منزلًا تضررت من الحفريّات بشكل متفاوت، حيث التشققات في الجدران والأسقف وهبوط الأرضيات، عدا عن تضرر بعض أساسات المنازل. ولا تراعي أذرع الاحتلال خلال عمليات الحفر سلامة السكان، ولا يعرف عمق ومدى هذه الحفريات، فتعمل هذه الأذرع على استغلال باطن الأرض لخططها التهويديّة، وفوقها لتهجير أصحاب المنازل من الفلسطينيين، والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين.

وعلى جانب البناء والعطاءات الاستيطانيين، كشفت صحيفة "كول هعير" العبرية عن العديد من المخططات والمشاريع الاستيطانية الجديدة في شرقي القدس، وكشفت الصحيفة بأن ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة بالقدس أصبحت قيد التخطط أو التنفيذ أو التسويق، وتشمل هذه الوحدات مستوطنات عديدة في "بسغات زئيف" ومستوطنة "جبل أبو غنيم" ومستوطنة "جيلو" وحي "أرنونا" الاستيطاني.

التفاعل مع القدس:

أعلنت الحكومة البرازيلية عن أسفها لقرار الدولة العبريّة بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربيّة المحتلة، مطالبة إياها بـ "احترام التزاماتها الدولية. وقالت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان إنّ "المستوطنات في فلسطين ليست شرعيّة، وتشكّل عائقًا أمام حلّ الدولتين وتحقيق سلام عادل ودائم".

ومتباعة للهجمة التي تسهدف الأقصى، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، دول العالم والمنظمات الأمميّة والحقوقيّة، بضرورة توفير الحماية للمسجد الأقصى. وناشد قريع الأمتين العربيّة والاسلاميّة بحماية أولى القبلتين من الدمار والخراب والتدنيس اليومي الذي يجري بإمعان من قبل المستوطنين، مستهجنًا حملة التفتيش المسعورة التي نفذتها شرطة الاحتلال في مُصليات المسجد الأقصى ومرافقه، واستنكر قمع قوات الاحتلال لمسيرة "أحد الشعانين" في القدس، معتبرًا ذلك اعتداء على حرية العبادة والمعتقدات.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.